صالح مهدي هاشم

146

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

الآمدي في بغداد : عندما وجد الآمدي ان به حاجة لاستكمال دراسته ، وتوسيع معارفه ، ( ( رحل إلى العراق وأقام في الطلب ببغداد مدة ) ) ، « 1 » زمن الخليفة الناصر لدين اللّه . . كان وهو شاب يافع ، تغرب يطلب العلم ، ( ( وصحب ابن بنت المنى المكفوف : أبا الفتح نصر بن فتيان الحنبلي ( 583 / 1187 م ) ، وأخذ عنه ، وأجاد عليه الجدل والمناظرة ) ) . . . « 2 » وإلى جانب هذا تتلمذ الآمدي على ابن شامل ، وهو علم من اعلام الشريعة والحديث الشريف في بغداد ، وروى عن هذا الشيخ كتاب ( غريب الحديث ) للقاسم بن سلام « 3 » . . ثم توسعت معارف الآمدي في بغداد ، بعد ان مكث في عاصمة الاسلام سنين عديدة ، تبلورت فيها شخصيته الفلسفية ، ومنحاه الفكري العقلاني . . . وعلى الخصوص بعد ان حط رحاله أخر الامر ، ( وصحب الشيخ أبا القاسم بن فضلان ، واشتغل عليه في الخلاف وتميز فيه . . . ) « 4 » وكان جمال الدين يحيى بن الفضل ، المعروف بابن فضلان ، حجة في علوم الجدل والمناظرة والأصول والمنطق والفقه والكلام ، ومن مراجع الأمة العظام في بغداد « 5 » . . . وهذه الجوانب التي تمكن فيها شيخ الآمدي ، اكتسبها

--> ( 1 ) القفطي ، اخبار العلماء ، واخبار الحكماء ، ص 240 - 241 - ابن خلكان ، المصدر السابق ، ج 3 ص 263 ( 2 ) القفطي ، المصدر السابق ، ص ص 241 . - ابن خلكان ، المصدر السابق ، ج 3 ص 293 - 294 ( 3 ) العسقلاني ، ابن حجر ، لسان الميزان . . . ج 3 ص 134 . - حسن محمود عبد المطلب ، المرجع السابق ، ص 9 ( 4 ) ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج 3 ص 293 ( 5 ) ابن كثير ، البداية والنهاية ، ج 13 ص 21